لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله عنها لما لم تصلح لها الطريق يا عمر.
يسير
ذات ليلة عمر الفاروق مع عبدالرحمن بن عوف احدالمبشرين بالجنة في ليلة
شديدة البرد الليل ارخى سدوله الرعية نائمون والراعي لايعرف النوم بينه
وبين النوم جفوة وعداوة فاذا به يرى نارا فقال يا عبدالرحمن هيا بنا
لنرى مابال اهلها واتجها الى ذلك المكان واذا بها امرأة تضع قدرا على
النار و حولها اطفال فسألها عمر يا امة الله ماذا يوجد بالقدر قالت
ماء يغلي به حصى قال عمر ومالك تضعين الحصى بالقدر قالت لكي يصبر اولادي
وينامون
فقال: عمر يا امة الله
قالت: الله الله في عمر
وهي لا تعرف ان من يكلمها هو الفاروق
فقال عمر: ومابال عمر
قالت: يتولى امرنا ويغفل عنا
واذا
بتلك الكلمات تخترق جسد عمر العملاق وتتمكن من قلبه ايما تمكن واذا به
يقول لعبدالرحمان هيا بنا وذهب الى بيت مال المسلمين واخذ دقيقا وعسلا
وسمنا ووضعهم في يا امير المؤمنين قال احمل علي فأعادهامرة اخرى ااحمل
عليك ام احمل عنك يا امير المؤمنين قال عمر ثكلتك امك اتحمل عني
اوزاري يوم القيامة واخذ عمر الدقيق والعسل والسمن الا تلك الامة فوجد
الاطفال يبكون احدهم يقول يا امي ارحمي مني الضلوع والثاني يقولاما يوجد
ما اسد به الجوع فينحني عمر عليهم ويضع السمن والعسل على الدقيق
ويخلطهما بيده الشريفة ويؤكل الاطفال فتقول المراة والله انك احق بالخلافة
من عمر وقبل ان ينصرف يقول لها يا امة الله اذا كان الغد فتعالي
الى دار الخلافة العمرية لاكلم عمرا بشأنك وخرج عمر وعبدالرحمن وكان
البرد شديدا قارصا واذا بعمر يختبىء وراء صخرة فقال له عبدالرحمن هيا عمر
لنذهب فالجو بارد ولا نقوى على البقاء هنا اتدرون ماذا قال له الفاروق
قال له لا ابرح مكاني حتى ارى آثار الشبع في وجوه الاطفال واراهم يضحكون
مثلما وجدتهم يبكون ولما راى عمر اثار الشبع في وجوههم وهم يضحكون
انصرف هو وعبدالرحمن ولما كانت صلاة الصبح يقول عبدالرحمن بن عوف صلى بنا
عمر لانه كان خليفة المسلمين فيقول عبدالرحمن والله ماكدت افهم كلامه من
شدة البكاء انها خشية الله في السر والعلن في الشدة وارخاء عمر
الذي قال لو عثرت بغلة في العراق لسألني الله عنها لما لم تصلح
لها الطريق يا عمر ولما كان الصباح اتت االامة الى دار الخلافة وكان
عمر جالسا ووعن يمينه عليا بن ابي طالب كرم الله وجهه وعن شماله
عبدالله بن مسعود رضي الله عنه فأذن لها ان تتدخل واذا بها تندهش ووهي
ترى الشخص نفسه الذي جاءها بالليل جالسا على كرسي الخلافة وعلي و عبدالله
ينادونه يا امير المؤمنين واذا بالامة يكفهر وجهها ويصفر لشدة خوفها
ممما قالته في عمر انه تولى امرنا وغفل عنا ولكنه عمر وما ادراك ما
عمر فيقول لها بكم تبيعي لي مظلمتك فلم تجب فقال عمر اشهد الله اني
قد اشتريت مظلمتك بألف درهم وقال اشهد يا علي واشهد يا ابن مسعود
انني قد اشتريت
مظلمتها بالف درهم واخرج ورقا وكتب عليه لقد اشترى عمر في كفني
وادفنوها معي في قبري وصرف للامة الف درهم وانصرفت الى سبيل حالها. الحكمة والعبرة من هذه قصة هى التضحية بالنفس فى سبيل العقيدة الاسلامية و في سبيل العدل.



تصنيف :
0 comments:
إرسال تعليق